تجمع الباحثات اللبنانيات

الكتاب الخامس: الغرب في المجتمعات العربية (تمثلات وتفاعلات) -1998-1999

المقدمة

لجنة التنسيق

ما هي الصور التي لدينا عن الغرب؟

هذا السؤال كان دافعنا للتفكير بهذا الكتاب. وهو سؤال جرّ إلى أسئلة أخرى: لماذا نكون في العادة موضوع دراسة؟ فترسم لنا الصور السلبية (المتخلف، الإرهابي، غير العقلاني، المستلب...) ونواجه ذلك إما بالقبول مذعنين للإدعاء القائل بعلمية رؤية الغرب وموضوعيته، وإما بالانفعال الذي يقترب من الرفض، وإما بالصمت والاستكانة! ولماذا عندما حاول البعض منا أن يفهم ويردّ على هذه الصور، جاءت كتابات متناثرة وتدور غالبيتها حول الأنظمة السياسية والتيارات العلمية أو الفكرية، مختزلة الغرب في تصور ذي بعد أحادي ينحو إلى الإطلاق سلباً أو إيجاباً؟ لماذا وكيف شكلت رؤية الغرب إطاراً مرجعياً لنا، حتى أننا موضعنا أنفسنا وحددنا علاقتنا مع بعضنا البعض ومع الغرب ومع الشعوب الأخرى انطلاقاً منه؟

حين طرحنا هذه الأسئلة لم يكن غائباً عن بالنا أن هذا الواقع الذي نسعى إلى فهمه ليس إرادياً ولا بسيطاً. فالعلاقة بين الشرق والغرب متداخلة تحكمها منذ البداية الصراعات التاريخية، التي وصلت إلى ذروتها لحظة إيجاد الكيان الصهيوني في قلب المنطقة العربية، إضافة إلى الأبعاد الاقتصادية والسياسية والدينية. هذه كلها عوامل تضرب بجذورها بعيداً في تشكيل هذه الصور، عدا عن المتغيرات المتعلقة بالسياق المتأثر حكماً بلعبة السلطة والسيطرة التي تتجاوز الحدود الجيوسياسية والثقافية المحلية.

ومع ذلك، بدا لنا الأوان ملائماً لمراجعة معارفنا عن الغرب ولإعادة فهم الترسيمات الراسخة في أذهاننا خصوصاً في هذا الوقت الذي تلتبس فيه المسائل ويتصاعد القلق نتيجة العولمة وما تستتبعه من دعوة للعودة إلى الجذور والأصول من جهة، وللتفلت من أسر الجماعة والاستغراق في الفردانية من جهة أخرى. من هنا طرحنا السؤال على أنفسنا: هل لدينا صورة واحدة عن الغرب؟ ما هي عناصر هذه الصورة؟ وهل هذه العناصر منسجمة مع بعضها البعض أو متناقضة؟ أم لدينا صور متنوعة تعكس جوانب مختلفة لتصور واحد متعدد؟ وفي حال تنوع هذه الصور، وهو ما يبدو لنا الأقرب إلى الواقع، إلام نعيد هذا التنوع؟ هل تلعب المتغيرات الثقافية والتعليمية والدينية دوراً فاعلاً فيه؟ وفي أية حدود؟

وتبين بنتيجة المناقشة فيما بيننا أن التفكير في هذه المسائل يحكمه العديد من الاعتبارات:

- الغرب ليس واحداً وليس مطلقاً. إنه يمتاز بالتنوع والفروقات والتناقضات والصراعات. ومن شأن التفكير فيه كآخر لديه تجاربه الإنسانية والثقافية المتنوعة أن يقلص البعد الأسطوريي الذي اتسمت به صور الغرب.

- المجتمعات العربية تمتاز بدورها بالتنوع الثقافي والديني والاجتماعي. ولا يمكن بالتالي تحليل وتفكيك انبناء الصور المتكونة عن الغرب إلا انطلاقاً من هذا التنوع.

- الصور المتشكلة عن الغرب عفوياً وعن بعد هي مختلفة عن تلك المستقاة من خلال معايشته والتفاعل معه عن قرب.

- الدراسات الحقلية المختصة والبعيدة عن العموميات حول كيفية تكوّن صور الغرب من شأنها أن تخفف من ثقل الأفكار المسبقة عنه وتضئ في جانب منها رؤيتنا لأنفسنا كما تؤدي إلى فتح آفاقنا على حضور غني ومتنوع للآخر في حياتنا.

- بناء الصور، في ضوء الظروف الجديدة وما تحمله ثورة الاتصالات والمعلومات من تغير في الأفكار والمفاهيم، بات عملاً معرفياً وعقلانياً وليسس فقط عملاً عاطفياً مرتبطاً ببعدي السياق والانتماء.

- التاريخ يشكل بعداً أساسياً في فهم مسألة العلاقة بالغرب، خصوصاً لجهة تعيين بداية هذه العلاقة إن مع فتح الأندلس، أو مع الحروب الصليبية، أو مع حملة بونابرت...

هذه كانت همومنا وفرضياتنا التي حملناها إلى الباحثات والباحثين ساعين إلى إجاباتهم. وكما في كل عمل بحثي صادفتنا عراقيل. بعض الذين طلبنا إليهم لم يلبوا، وبعض الذين وعدوا بالمشاركة إما تراجعوا مفضلين طرح الموضوع في مكان آخر وإما تحلفوا في اللحظة الأخيرة. وثمة نواح أثرناها لم تجد من يعمل عليها. ولكن بالمقابل، وكما في كل عمل بحثي أيضاً، حصلنا على تعويض كبير ولحظات من متعة المشاركة الفكرية. فكان للباحثات وللباحثين المساهمين في هذا الكتاب أن فتحوا آفاقاً للموضوع لم يكن مرصوداً منن قبلنا، وأوسعوا الموضوع غنى وعمقاً أبعد مما حسبنا.

بعد عام كامل من الجهد، كانت حصيلتنا هذا الكتاب، نضعه بين أيدي القارئ وكلنا أمل أن يجد فيه مساهمة في فهم تصوراتنا حول الآخرين وحول أنفسنا. وفيما يتعلق بعملنا كلجنة تنسيق كنا نعيش تجربة تعلم حيوي، ومع كل مساهمة جديدة تأتينا من باحث كنا نشهد على أثر لها في مقاربتنا للموضوع نفسه، بحيث أن بعض ما انطلقنا منه كمسلمات تخلينا عنه فيما بعد، أو عدلنا فيه كثيراً أو قليلاً. وكأمثلة على ما قادتنا إليه التجربة نذكر أن:

- الصورة نفسها لم تعد شاغلنا، ليس فقط بسبب قصورها كمفهوم عن نقل مضمون العلاقة بالغرب، وإنما لكونها

غير ممكنة أصلاً، إذ إن التفاعل ما بين المجتمعات العربية والغرب كبير لدرجة أننا لا نستطيع أن نعزل أنفسنا عنه في أي مجال وبالتالي لا نستطيع النظر إليه كموضوع خارجي مستقل.

- فكرة الثنائية أن/الآخر نهائية الحدود صارت أقل مدعاة لاطمئناننا، وقد اقتربنا أكثر من فكرة الاختلاط والتشابك فيما بين الناس أفراداً ومجتمعات.

- الطابع الصدامي والصراعي الذي حرّك بحثنا في البداية، خف ثقله حينما فصلنا بين الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية. وكانت المستويات الإنسانية أكثر قابلية للتفاعل الإيجابي والمثمر في أحيان كثيرة.

- التفاعل لم يكن واحداً وعلى الدرجة نفسها، بل تفاوت من حقل إلى آخر. في حقل الآداب والفلسفة والفنون، كانت إمكانية التفاعل أحياناً أكثر سهولة من الحقول الأخرى، ربما لكون هذا الحقل مرتبطاً أكثر بالمتخيل الجماعي التاريخي والمعيشي، مما يقلل الخوف من فكرة الابتلاع من قبل الآخر المختلف. في الحقل الاجتماعي، أظهرت الدراسات قلقاُ عميقاً في سيرورة الفاعل الجارية، في إشارة إلى أن التجارب، مهما كانت درجة جاذبيتها، كثيراً ما تتعثر على أرض الواقع. أما الحقول الأخرى فتفاوتت في الاستجابة للتفاعل، إما انصياعاً كبيراً (مجال العلم والبحث والتكنولوجيا) وإما مقاومة كبيرة (مجال الديني والخلقي).

- التاريخ ليس جامداً، بل له ديناميته وتعقيداته ولكل مرحلة خصوصيتها.

ومن آثار تجربتنا إضافة محور "وجهات نظر"، إلى المحورين الرئيسيين الآخرين "أبحاث" و"كتابات وسير". إذ تبيين لنا أنه لا يمكن التغاضي عن المواقف الضمنية التي تحرك تصوراتنا عن الغرب وتفاعلنا معه، ورأينا أن نتناولها مباشرة بوصفها موضوعات قائمة بذاتها، جاهدين لكي تتنوع وتطال زوايا مختلفة.

وفي استعراض موجز لوجهات النظر هذه، نلحظ هذا التنوع. الباحثة نجلاء حمادة رأت انفصاماً في النظرة إلى الغرب يعود إلى أصلين أساسيين: سياسيي ومادي/اجتماعي. ودعت إلى عدم التمادي في حب الغرب أو في كرهه، بل إلى مد جسر من التعاطي الواقعي والعلمي معه. والمطران جورج خضر رأى أن الغرب كان غازياً في طبيعته وتايرخه منذ الحروب الصليبية حتى أيام الاستعمار، وأنه عمل على خلق العداوة بين الأرثوذكس أهل البلاد واللاتين المحتلين، وأن صورة الغرب المركبة هي واحدة لدى العربي مسلماُ كان أم مسيحياً. أما بالنسبة للشاعر أدونيس فالآخر ليس مجرد عنصر للحوار، وإنما هو عنصر تكويني من عناصر الذات. وهوية الإنسان هي في فرديته وإبداعه. ولهذا، فهي مفتوحة بلا نهاية وهي أبداً في تعالق مع هويات الآخر. ويرى عالم الاجتماع الطاهر لبيب أن تمثل الآخر في الثقافة العربية ليس معطى من معطيات بنية العقل العربي، إنما هو إنتاج اجتماعي. وعندما كان المجتمع العربي في قوته، كان حقل الآخرية متسعاً، والآخر متعدداً، وفي وجهة نظر المؤرخ الشاب أسامة المقدسي يظهؤ أن أهم نتائج الاجتياح الثقافي الغربي الذي عين بدايته في القرن التاسع عشر هو نئوء مصطلح الغرب ودمجه بمصطلح الحداثة، ملاحظاً نقص الإيمان لدى العرب بالقدرة على الإبداع في مجابهة التاريخ.

أما محور الدراسات فتوزع على حقول ثلاثة: الإنسانيات والفنون والاجتماعيات.

في حقل الإنسانيات وفي باب الأدب منه درس إدوارد سعيد نماذج من نصوص أدبية أميركية وعربية ليبين اضطراب العلاقة بين العرب والغرب الذي يعده إلى أفول الثقافة العربية الإسلامية الغنية والمتنوعة في الأندلس، مظهراً العداوة التي كمنت في المتخيل الشعبي الأميركي تجاه العرب وبالمقابل غياب فهم الغرب من قبل العرب. كما رصدت نهى بيومي في دراستها مقاربتين مختلفتين للغرب في الرواية العربية الراهنة، الأولى ثقافية سياسية والثانية ثقافية اجتماعية، مشيرة إلى أن الإقامة على الحدود من شأنها إلغاء الترسيمات والأفكار المسبقة. كذلك درست أسمى شملي نصوصاً روائية فرنكوفونية مركزة عل التثاقف ما بين الشرق والغرب المرتبط بالعامل الاجتماعي النفسي، والذي يستحيل حين يجري من قبل طرف واحد.

أما في باب الرحالة فدرس سعيد العلوي الرحلة المغربية إلى أوروبا التي يرى فيها تجلياً للوعي بالذات وميداناً لتشكله وتطوره في الوقت نفسه، فأظهر أن الصورة التي استقاها الرحالة عن أوروبا تأثرت بمواقفهم المسبقة الدينية أو السياسية. في حين كتبت نازك يارد حول رحالة من لبنان فلاحظت أيضاً أن ما شاهدوه ونقلوه عن الغرب تأثر بالعلاقات السياسية السائدة ولكنه بالمقابل ساعدهم على وعي ذاتهم.

في باب الفلسفة كتب فارس ساسين مناقشاً تطابق الفلسفة والغرب منتهياً إلى سؤال ما الغرب؟ المربك ببساطته والذي يرى أنه يتطلب لبلوغ عتبته درجتين: الأولى تعداد عناصر الغرب دون المفاضلة بينها أو تركيبها في وحدة عضوية والثانية تحديد المرجع الصالح القادر على الخوض في مسألة التعريف. وكتبت سعاد حرب حول إشكالية الفكر الفلسفي العربي من خلال طريقة استقبال نيتشه من قبل المفكرين العرب وتجنب الخوض من قبلهم في مسألة موت الله وتركيزهم على مقولة الإنسان الأعلى وحب الحياة. وتناول عفيف عثمان فكر السيد محمد حسين فضل الله حول الغرب، ملاحظاً قبوله بإمكانية التوفيق بين بعض عناصر الحضارة الغربية مع الحضارة الإسلامية من خلال الديمقراطية وحقوق الإنسان والحداثة. كما درس جاد حاتم فكر الأب سليم عبو من خلال تركيزه على شرعة حقوق الإنسان واللغة الفرنسية والثقافية والتفاعل الجدلي بين الفرد والجماعة والعام الذي يسمح بالحفاظ على الخصوصية.

في محور الفنون، درست جين المقدسيي سينما يوسف شاهين ووجدت أنه يرجع تكراراً لموضوع العلاقة بالغرب في إطار المواجهات التاريخية والراهنة مثيراً التساؤل حول إمكانية التعاطي مع الآخر في حقول الثقافة والمعرفة، في الوقت الذي تجري محاربة تسلطه السياسي والعسكري. وتناولت وطفاء حمادي تجربة المسرح العربي ما بين النقل عن الغرب والتمايز عنه، ورأت ضرورة كتابة النص المسرحي من خلال تجاوز حدود النقل عن الغرب، وتعلم المسرح الغربي وبلورة موقف نقدي منه. كما رأت هند الصوفي أن الفن العربي الحديث يأخذ بالفن الغربي، والعودة إلى الفن الإسلامي وإطلاق صفة التجريد عليه إنما هو نتيجة رؤية الغرب لهذا الفن. أما هويدا الحارثي فرأت أن الغرب ليس مجرد صورة تعكسها العمارة المعاصرة في العالم العربي، بل يشكل الغرب حقيقة مادية في مجال إنشاء المدن وحقيقة أيديولوجية في مجال التعليم وحقيقة اقتصادية في مجال البناء والإعمار وأخيراً درست جنى الحسن فن الرقص مشيرة إلى أن هناك حرب أقلام وحرب أفكار خلف الأجساد وإلى أن التناقض حاصل بين الحياة واللغة وبين الوطن واللغات وبين الجسد وحاملي رسالته.

في محور الاجتماعيات، وفي باب التربية منه درس نمر فريحة صورة الغرب والغربي في الكتب المدرسية اللبنانية، ووجد أنها ليست منسجمة مع ذاتها أو مع بعضها البعض، وأنها تأثرت بالخلفية الثقافية والإيديولوجية للمؤلفين، مما جعلها مقبولة ومصبوغة بحكم قيمي. ودرست فادية حطيط نماذج من البحوث التربوية العربية مبينة أن المناحي المختلفة في اعتماد النرجعية الغربية تحمل في طياتها مواقف ثقافية واجتماعية/سياسية مختلفة لدى الباحثة أو الباحث.

في باب الإعلام بينت عواطف عبد الرحمن في دراستها أن الصورة السلبية للغرب في الصحف المصرية تعكس السياسة السلبية تجاه العرب والقضايا العربية من جانب الغرب، والولايات المتحدة بالتحديد. ودرست نهوند القادري الصحافة النسائية اللبنانية فبينت أن صور الغرب فيه متناقضة تعبر عن حيرة وغموض وتتجاذبها الرغبة في التفرنج والخوف من ضياع الهوية. وتناولت حسانة محي الدين الأنترنيت كظاهرة غربية في المجتمع اللبناني وبينت استخداماته المتنوعة وما تخللها من إيجابيات وسلبيات.

في باب السياسي أخذت فادية كيوان نموذج الدولة الوطنية في التجربة السياسية اللبنانية، فأظهرت أن استيراد نموذج الدولة من الغرب غالباً ما تعترضه الخصوصيات النابعة من التجربة المحلي، وأشارت إلى تقاطع التقليد والحداثة في هذا النموذج. ودرس منذر جابر تجربة التعايش ما بين الجنوبيين وقوات الطوارئ ورأى أنها غيرت في التصورات الجاهزة عن الغرب، وأفسحت المجال لظهور جوانب إنسانية في تلك العلاقة.

وأخيراً في المحور الثالث، وفي باب الكتابات قدمت دلال البزري مبحثاً حول الزي النسائي العربي وتأثره بالغرب مشددة على استبطان نساء الشرق لقيم الغرب الجمالية مما أدى إلى غربة الأجساد عن مخيلتها. وتناولت لينا أبو حبيب الأفكار المسبقة الإيجابية والسلبية حول الخبراء الغربيين، وعالجتها من خلال معارضتها للبيانات المرتكزة على معلومات مغلوطة حول ماهية الآخر.

وفي باب السِّير، كتبت أنيسة الأمين عن الغرب بوصفه حليفاً سرياً، متوقفة عند لحظة امتلاك اللغة الأجنبية التي تلغي الغرب كصورة أو مرجعة أو أسطورة وتحوله إلى نسق رمزي آخر. أما رجاء نعمة فكتبت سيرتها مع الغرب من جوانب متعددة: الوالد المهاجر، حكاية حب أجنبية، تعلم اللغة الفرنسية وتجربة العيش في فرنسا. وكتب قاسم القادري عن تجربته في فرنسا التي بددت لديه بعض الأوهام والأفكار المسبقة عن الغرب ملاحظاً التفاوت ما بين مجال التنظيم والعلم ومجال القيم والعلاقات الأسرية. ويختتم الكتاب بنص للروائية حنان الشيخ يقدم حواراً ما بين شخصيتين عربية وغربية.

وفي الختام، تبقى الأسئلة عديدة ومفتوحة. ولعل السؤال الأبرز هو: إلى أي مدى أدّت التفاعلات مع الغرب إلى تغيرات أساسية في البنى الفكرية والذهنية في المجتمعات العربية؟ آملات أن يكون هذا الكتاب حافزاً من الدراسات والأبحاث، ولمزيد من الأسئلة.


[الصفحة الرئيسية] [الموضوع التالي]